مبادل حراري ذو صفائح: أسباب تلف الحشية المطاطية

A مبادل حراري لوحيجهاز تبادل حراري عالي الكفاءة وصغير الحجم، يُستخدم على نطاق واسع في عمليات التسخين والتبريد والتبخير والتكثيف وغيرها. يتكون من سلسلة من الصفائح المعدنية محكمة الإغلاق بحشوات مطاطية، تُشكل قنوات تدفق. تتدفق السوائل بين الصفائح المتجاورة، مُتبادلةً الحرارة عبرها.

مع ذلك، في التطبيقات العملية، قد تتلف الحشيات المطاطية في المبادلات الحرارية اللوحية، مما يؤدي إلى انخفاض كفاءة التبادل الحراري، وربما يؤثر على التشغيل الطبيعي للنظام بأكمله. فما هي أسباب تلف الحشيات المطاطية في المبادلات الحرارية اللوحية؟

التآكل الكيميائي

أولاً، يُعدّ التآكل الكيميائي سببًا شائعًا لتلف الحشيات المطاطية. إذ يمكن للمواد الكيميائية الموجودة داخل المبادل الحراري، كالأحماض القوية والقواعد القوية والمذيبات العضوية، أن تتفاعل مع مادة الحشية المطاطية، مما يؤدي إلى تدهورها أو تليينها أو تصلّبها، وبالتالي تلفها. إضافةً إلى ذلك، يمكن لبعض المواد الكيميائية أن تُسرّع من شيخوخة المواد المطاطية، مما يُفقد الحشيات مرونتها ويزيد من حجم التلف.

درجة حرارة عالية

ثانيًا، تُعدّ درجات الحرارة المرتفعة سببًا رئيسيًا لتلف الحشيات المطاطية. لكل نوع من أنواع المطاط نطاق تحمل حراري خاص به. إذا تجاوزت درجة الحرارة داخل المبادل الحراري نطاق تحمل الحشية المطاطية، فقد تلين الحشية وتتلف مع مرور الوقت، وتفقد مرونتها، وتتعرض للتلف في نهاية المطاف. وبشكل خاص، في البيئات ذات درجات الحرارة المرتفعة، ينخفض ​​أداء المواد المطاطية بشكل ملحوظ، مما يزيد من خطر التلف.

الضغط المفرط

يُعدّ الضغط الزائد سببًا آخر لتلف الحشية المطاطية. أثناء تشغيل المبادل الحراري، قد تؤدي تقلبات ضغط النظام أو أخطاء التشغيل إلى تحمّل الحشية المطاطية ضغطًا يتجاوز نطاق تحملها، مما يُسبب تلفها. وتكون الحشية أكثر عرضة للتلف، خاصةً في حالات التشغيل والإيقاف المتكرر للنظام أو تقلبات الضغط الشديدة.

تأثير السوائل

قد يتسبب اصطدام السوائل أيضًا في تلف الحشية المطاطية. فعندما تتدفق السوائل بسرعات عالية، تكون قوة الاصطدام على الحشية كبيرة، وقد يؤدي التعرض المطول لهذه القوى إلى تلفها. ويكون هذا التلف شديدًا بشكل خاص عند مدخل أو مخرج المبادل الحراري، حيث تكون سرعات السوائل أعلى.

التركيب غير الصحيح

يُعدّ التركيب غير الصحيح عاملاً بشرياً يُسبّب تلف الحشية المطاطية. فخلال التركيب، إذا لم تُوضع الحشية بشكل صحيح أو تم ضغطها بشكل مفرط، فقد تتلف. بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام أدوات أو أساليب غير مناسبة أثناء الفك والتركيب من قِبل الفنيين قد يُؤدّي أيضاً إلى تلف الحشية.

الشيخوخة الطبيعية

بمرور الوقت، تتعرض المواد المطاطية للتقادم الطبيعي نتيجة الأكسدة، مما يؤدي إلى فقدان خصائصها المانعة للتسرب. وتتسارع هذه العملية في البيئات ذات درجات الحرارة والرطوبة العالية، أو المعرضة للأشعة فوق البنفسجية القوية، مما يُقصر من عمر الحشية.

الأخطاء التشغيلية

قد تتسبب الأخطاء التشغيلية أيضًا في تلف الحشية المطاطية. على سبيل المثال، قد يؤدي فتح أو إغلاق الصمامات بسرعة أثناء تشغيل المبادل الحراري إلى تقلبات حادة في الضغط، مما يُتلف الحشية. علاوة على ذلك، قد يؤدي عدم اتباع إجراءات التشغيل إلى تلف الحشية أيضًا.

سوء الصيانة

يُعدّ سوء الصيانة سببًا آخر لتلف الحشية المطاطية. فبدون التنظيف والفحص الدوريين أثناء التشغيل لفترات طويلة، قد تتسبب الأوساخ والجسيمات في تآكل الحشية أو خدشها. وتزداد هذه المشكلة خطورةً في ظروف المياه ذات الجودة الرديئة أو السوائل التي تحتوي على العديد من الجسيمات الصلبة، مما يجعل الحشية أكثر عرضةً للتلف.

لضمان التشغيل السليم للمبادل الحراري ذي الألواح وإطالة عمر الحشية المطاطية، يلزم اتخاذ عدة إجراءات. أولًا، خلال مرحلة التصميم والاختيار، من الضروري فهم ظروف التشغيل وخصائص السائل في المبادل الحراري فهمًا كاملًا، واختيار مواد الحشية المناسبة وأساليب التشغيل الملائمة. ثانيًا، أثناء التركيب والتشغيل، من الضروري الالتزام الصارم بإجراءات التشغيل لتجنب التلف الناتج عن أخطاء التشغيل. إضافةً إلى ذلك، يُعد الفحص والتنظيف والصيانة الدورية للمبادل الحراري، إلى جانب استبدال الحشيات التالفة في الوقت المناسب، أمرًا بالغ الأهمية.

وختاماً، أسباب تلف الحشيات المطاطية فيمبادلات حرارية صفائحيةتتنوع أسباب تلف الحشية، وتشمل التآكل الكيميائي، وارتفاع درجة الحرارة، والضغط الزائد، وتأثير السوائل، والتركيب غير السليم، وتقادم المواد، وأخطاء التشغيل، وسوء الصيانة. ولضمان التشغيل السليم للمبادل الحراري وإطالة عمر الحشية، يجب اتخاذ تدابير وقائية وتصحيحية متعددة. ومن خلال التصميم والاختيار والتركيب والتشغيل والصيانة المناسبة، يمكن تقليل خطر تلف الحشية، مما يحسن كفاءة واستقرار تشغيل المبادل الحراري.


تاريخ النشر: 7 مايو 2024